ابن الجوزي
259
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
وأما أوصاف الحبيب عليه السلام : [ فإنه قال ] « 1 » في حقه : ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ [ الأحزاب : 38 ] . وقال لأمته : وَما جَعَلَ [ عَلَيْكُمْ ] « 1 » فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [ الحج : 78 ] . والثاني : أنه قال في حقه : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ [ ذَنْبِكَ ] « 1 » وَما تَأَخَّرَ [ الفتح : 2 ] ، وقال لأمته : وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [ آل عمران : 31 ، والأحزاب : 71 ] . والثالث : أنه قال له : وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً [ الفتح : 2 ] ، وقال لأمته : [ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [ المائدة : 3 ] . والرابع : أنه قال له : وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً [ الفتح : 2 ] ، وقال لأمته ] « 2 » : وَإِنَّ [ اللَّهَ ] « 1 » لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا [ الحج : 54 ] . والخامس : أنه قال له : وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً [ الفتح : 3 ] ، وقال لأمته : وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [ الروم : 47 ] . والسادس : أنه قال له : وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ [ الإسراء : 74 ] ، وقال لأمته : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ [ إبراهيم : 27 ] . والسابع : أنه قال له : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [ الضحى : 5 ] ، وقال [ لأمته ] « 1 » : لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ [ الحج : 59 ] . والثامن : أنه قال له : أَ لَمْ نَشْرَحْ [ لَكَ ] « 1 » [ ق 76 / ب ] صَدْرِكَ * [ الشرح : 1 ] ، وقال لأمته : فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ [ الأنعام : 125 ] . والتاسع : أنه قال له : وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ [ القلم : 3 ] ، وقال لأمته : فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [ التين : 6 ] .
--> ( 1 ) طمس في « الأصل » ، وقوّم من « ط » . ( 2 ) من « ط » .